الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

156

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 6 ] : في قوام الدين والدنيا وهلاكهما يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « قوام الدين والدنيا في ثلاث : العلم والأدب والمبادرة . وهلاك الدين والدنيا في ثلاث : الجهل والخرق والكسل » « 1 » . [ مسألة 7 ] : في من - زلة الدنيا وميراث محبيها يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الدنيا بمن - زلة صورة ، رأسها الكبر ، وعينها الحرص ، وأذنها الطمع ، ولسانها الرياء ، ويدها الشهوة ، ورجلها العجب ، وقلبها الغفلة ، وكونها الفناء ، وحاصلها الزوال . فمن أحبها ورثته الكبر ، ومن أستحسنها أورثته الحرص ، ومن طلبها أورثته الطمع ، ومن مدحها ألبسته الرياء ، ومن أرادها مكنته من العجب ، ومن ركن إليها أوْلَتْهُ الغفلة ، ومن أعجبه متاعها افتنته ولا تبقى له ، ومن جمعها وبخل بها ، ردته إلى مستقرها وهي النار » « 2 » . [ مسألة 8 ] : في أصل الدنيا وفرعها وثمرتها يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « أصل الدنيا : الجهل ، وفرعها : المآكل والمشارب وحب اللباس والنوم والراحة والنساء والطيب والأموال . وثمرتها : المعاصي ، وهي التي تورث العقوبة ، وقسوة القلب ، وحب المعصية » « 3 » . [ مسألة 9 ] : في أن الدنيا هي الأصل والآخرة هي الفرع يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « إن الله تعالى خلق الدار الآخرة بجميع ما فيها نسخة من دار الدنيا ، وخلق الدنيا نسخة من الحق ، فالدنيا هي أصل والآخرة فرع . . . ولهذا تقدمت الدنيا في الإيجاد على الآخرة ، وسميت : بالأولى لأنها الأصل ، وتأخرت الآخرة وسميت : بالأخرى لأنها

--> ( 1 ) - الشيخ سهل التستري تفسير القرآن العظيم ص 50 49 . ( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 193 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1407 .